ابن الجوزي
60
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري )
سيجد القارئ مثالاً لذلك من ثنايا هذا الكتاب ، حيث يذكر المؤلف في المقدمة أنه سيناقش وقائع النسخ ببيان صحة الصحيح وفساد الفاسد ، ثم يأتي إلى قضايا النسخ فيوردها ببيان الخطأ أو الصواب تارة - وهو كثير - وتركه أخرى . وأمثال ذلك كثيرة ، سأبيّنه في الخاتمة إن شاء الله . ثالثًا - ما يوجد في كلامه من الثناء على نفسه والترفع والتعاظم ، وكثرة الدعاوى ، ولا ريب أنه كان عنده من ذلك طرف ، والله يسامحه ) كقوله في صيد الخاطر : " . . . ونظرت إلى علوّ همتي فرأيتها عجبًا " ويقول في موضع آخر : " خلقت لي همة عالية تطلب الغايات " وأمثال ذلك كثيرة . ولعل ما قدم للأمة من القدوة الصالحة والخدمة الخالصة التي لا مثيل لها ، تغطي مساوئه ، وترفع درجاته . لأن الحسنات يذهبن السيئات . والله واسع المغفرة والكرم وهو عليم بذات الصدور .